محمد بن علي الصبان الشافعي

149

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وقوله : « 36 » - ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد وقوله : « 37 » - هجوت زبان ثم جئت معتذرا * من هجو زبان لم تهجو ولم تدع فقيل ضرورة وقيل بل حذف حرف العلة ثم أشبعت الفتحة في تر فنشأت ألف ، والكسرة في يأتك فنشأت ياء ، والضمة في تهج فنشأت واو . وأما سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [ الأعلى : 6 ] فلا نافية لا ناهية أي فلست تنسى . ( شرح 2 ) ( 36 ) - قاله قيس بن زهير العبسي جاهلي ، وهو من قصيدة من الوافر . والأنباء جمع نبأ وهو الخبر . وتنمى بفتح التاء المثناة من فوق من نميت الحديث أنميه ، بالتخفيف إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير ، وإذا بلغته على وجه الإفساد والنميمة قلت : نميته بالتشديد . والقلوص بفتح القاف وضم اللام هي الناقة الشابة ، ويروى لبون وهي الناقة ذات اللبن . وبنون زياد هم الربيع بن زياد وإخوته الذين أغار قيس على إبلهم . وقوله بما لاقت فاعل يأتيك والباء زائدة والأنباء تنمى جملة معترضة ويحتمل أن يتنازع يأتي وتنمى فيما لاقت وأعمل الثاني وأضمر الفاعل في الأول فحينئذ لا اعتراض ولا زيادة للباء . وارتفاع قلوص بلاقت . والشاهد في يأتيك حيث أثبت الياء مع الجازم . وعن الأصمعي الأهل أتاك . وعن بعضهم ألم يأتك بالجزم فلا شاهد في الوجهين . 37 ) - هو من البسيط . وزبان اسم رجل . واشتقاقه من الزبن وهو طول الشعر وكثرته ، ومنع من الصرف للعملية والألف والنون المزيدتين وأصل الجملتين لم تهجه ولم تدعه . وأراد بهذا الإنكار عليه في هجوه ثم اعتذاره عنه حيث لم يستمر على حالة واحدة ، فلا هو استمر على هجوه ولا هو تركه من الأول فصار أمره بين الأمرين ، فلا ذم في هجوه لاعتذاره ولا شكر عليه لسيق هجوه ، والجملتان كاشفتان فلذلك ترك العاطف . والشاهد في لم تهجو حيث أثبت الواو مع الجازم للضرورة . ( / شرح 2 )

--> ( 36 ) - البيت لقيس بن زهير في خزانة الأدب 8 / 359 ، 361 ، 623 ، وشرح شواهد الشافية ص 408 والمقاصد النحوية 1 / 230 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 30 ، وأوضح المسالك 1 / 76 ، وشرح المفصل 8 / 24 ، 10 / 104 ، والكتاب 3 / 316 ، ومغنى اللبيب 1 / 108 ، 2 / 387 . وهمع الهوامع 1 / 52 . ( 37 ) - البيت بلا نسبة في الإنصاف 1 / 24 ، وخزانة الأدب 8 / 359 ، والدرر 1 / 162 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 184 ، والمقاصد النحوية 1 / 234 ، وهمع الهوامع 1 / 52 .